الأرشيف الشهري: أكتوبر 2017

التعليم الرسميّ في لبنان : الهَرَم يقف على رأسه

   التعليم الرسميّ في لبنان : الهَرَم يقف على رأسه

الدكتور حسن اسماعيل *

     يشهد قطاع التربية والتعليم الرسميّ في لبنان حالة من التردّي والتراجع، قد تُفضي إلى تهديد وجوده، أو إلى بقائه في حال موت سريريّ يحتاج إلى نَطاسيّ ماهر ليعود إلى ممارسة دوره الطبيعيّ في إنتاج تعليم لائق يساير التطوّر التكنولوجيّ وطرائق التدريس الحديثة، ليكون قادراً على النهوض بالبلاد لمواكبة التطوّر. ولهذه الحال مظاهرُها وأسبابُها، كما تفترض حلولا تستوجب أشكالا تنظيميّة مرنة قادرة على  صياغة برنامج نضاليّ قادر على تجنيد أوسع الفئات الشعبيّة ذات المصلحة في تطوير التعليم، و للحؤول دون انهيار هذا القطاع ، بل من أجل تعزيز مستواه ليحتلّ المرتبة الأولى من حيث  الاستيعاب والنوعيّة.

  1– مظاهر التردّي :  

 أ غلبة التعليم الخاص:  ولعلّ أول مظاهر التردّي يوفّره التراجع المخيف في حصة التعليم الرسميّ من العدد الإجماليّ للطلاب اللبنانيين بالمقارنة مع حصّة التعليم الخاص؛ إذ تشير النشرة الإحصائيّة  للمركز التربويّ للبحوث والإنماء إلى تراجع نسبة المنتسبين إلى التعليم الرسميّ  في السنوات الخمس عشرة الأخيرة، فبعد الارتفاع  التصاعديّ الملحوظ في نسبة طلاب المدرسة الرسميّة بين العامين الدراسيّين 1996- 1997 و2001- 2002 من 33% من إجمالي الطلاب اللبنانيّين، في مقابل ما يقارب 67% للتعليم الخاص بشقيْه المجّانيّ وغير المجّانيّ، إلى ما يقارب39% للتعليم الرسميّ و61% للتعليم الخاص، يلحظ الباحث تراجعا يثير تساؤلات كثيرة حول مصير التعليم الرسميّ. وتشير إحصاءات العام الدراسيّ 2004-2005 إلى تراجع نسبة عدد تلاميذ المدرسة الرسميّة إلى 36،82% بالمقارنة مع إجماليّ عدد الطلاّب،  ليستمر الانحدار إلى 28،4% في العام الدراسيّ 2014-2015، الأمر الذي يقتضي وقفة جِدّيّة للحؤول دون انهيار المدرسة الرسميّة، بل لإعادة التوازن إلى نوعيّة التعليم الرسميّ .   

.

 ب التعليم الطوائفي : ويبدو ثاني هذه المظاهر في استحواذ التعليم الطوائفيّ  على غالبيّة الطلاّب بعد أن أرست كلّ طائفة مؤسّساتها التعليميّة عاموديّا، من الروضة إلى الجامعة، بالاستناد إلى قوانين تعمّدت بتحريض طائفيّ شبه متوازن، نتج منه انزواء  رعايا الطوائف في مؤسّساتها التعليميّة .

   وتشير النشرة الإحصائيّة للمركز التربويّ إلى أنّ المدارس الخاصّة  غير المجّانيّة في ضاحيتيْ بيروت – على سبيل المثال – تستقطب 18% من العدد الإجماليّ لطلاّب لبنان، في حين ينتسب إلى المدارس الرسميّة 2،6% وإلى المدارس الخاصّة  المجّانيّة  2،8% . وهذا يعني أنّ التعليم الخاص في ضواحي بيروت وحدها يضمّ أكثر من خُمْس طلاب لبنان. ولا يخفى أنّ  هذا التعليم بات في غالبيّته  تعليماً طوائفيّاً، يقسّم المجتمع عاموديّاً، ويشكّل مخاطر جدّية على الانتماء الوطنيّ.

ج – انقلاب الهَرَم التعليميّ: لعلّ أهمّ أمارات نجاح المؤسّسة التربويّة  هي – في نظري – أن ترفد المراحلُ الدنيا من مؤسّسات التعليم، المراحلَ العليا بكفايتها من الطلاّب؛ فمتى عجزت كلّ مرحلة تعليميّة عن رفد المرحلة الأعلى بحاجتها من الطلاب آلتْ المؤسّسة التربويّة إلى السقوط. وما يثير القلق على المدرسة الرسميّة هوالتباين الكبير بين القطاعين الرسميّ والخاص في  توزيع الطلاب على مراحل التعليم، إذ تشير الإحصاءات إلى أنّ هَرَم التعليم الرسميّ يقف على رأسه، الأمر الذي يهدِّد بقاءه قطاعا منتجا، ويثير شهيّة من يتآمرون عليه، ولا يكفّون عن الدعوة إلى تخصيص التعليم، وتلزيمه إلى القطاع الخاص، بعدما فشلت الدعوات إلى ما عُرِف بالضمان التربويّ في تسعينات القرن الماضي، ولا سيّما مع ظهور ” الترويكا” التي راحت تضع يدها على مؤسّسات الدولة ومرافقها. وتُظهر الإحصاءات الرسميّة للعام الدراسيّ 2015- 2016 أنّ 3،9% من طلاب لبنان ينتسبون إلى مرحلة الروضة في المدارس الرسميّة، مقابل 15% ينتسبون إلى المدارس الخاصة. ولعلّ مردّ ذلك يعود إلى سياسة الدولة التي تحدّد سنّ الدخول إلى المدرسة الرسميّة بإتمام أربع سنوات قبل نهاية كانون الأوّل من كل عام، في حين أنّ الروضات في المدارس الخاصّة تستقبل الأطفال في عمر ثلاث سنوات، حتى إنّ الحدائق الخاصّة تستقبل الأطفال في عمر السنتين. وهذا التمييز القانونيّ يحرم أبناء الفئات الشعبيّة  من تكافؤ الفرص، ويحول دون دخولهم المدرسة في العمر الذي يدخل فيه أولاد الميسورين، الأمر الذي يؤدّي إلى التسرّب المدرسيّ، أو إلى تعبيد الطريق بين المدرسة الرسميّة والتعليم المهنيّ، من دون تأمين الرابط العلميّ المشترك الذي يوفّر تبادلا سليماً بين التعليم العام والتعليم المهنيّ. ويُظهر الجدول الإحصائيّ لتوزّع تلاميذ التعليم الرسميّ  بحسب الوضع التعلّميّ عند التسجيل بالنسبة إلى المرحلة والصف في السنة الدراسيّة 2015- 2016 أنّ صفّ الروضة الأولى ضمّ 7367 مترفّعاً في مقابل 13709 من البيت، وهؤلاء المترفّعون وَفَدوا من التعليم الخاص.وضمّ صف الروضة الثانية 16415 مترفّعا و5073 من البيت. والطامّة الكبرى تظهر في دخول 3529 طفلا  الصف الأول الابتدائيّ من البيت مباشرة. فانظر كيف يكون وضع الصف الأول الابتدائيّ في هذا الخليط غير المتكافئ بين طلاب دخلوا المدرسة لأوّل مرّة، وزملاء أمضوا سنة في المدرسة، وآخرين أمضوا سنتينن،  ناهيك بالمعيدين الذين  يشكّلون نسبة لا يُستهان بها؛ إذ تصل نسبتهم في المرحلة الأولى من التعليم الأساسيّ إلى 16%، مع أنّ الترفيع فيها آليّ، في حين يتراوح عدد المعيدين بين 20 و25% في صفوف المرحلة الثانية، لتصل النسبة إلى 29،5% في الصف السابع الأساسيّ، وإلى 19،42% في الصف الثانويّ الأوّل.

أكمل قراءة الموضوع

الرفيقات والرفاق في اتّحاد المعلّمين العالميّ
لمناسبة عيد المعلّم العالميّ أتقدّم منكم جميعا بأحرّ التهاني، وأطيَب الأمنيات، راجياً أن نحقّق في العيد القادم مزيداً من الانتصارات للمعلّمين من أجل تعليم جيّد تتكافأ فيها فُرَص التعليم الجيّد لطلاّب العالم، خدمةً للإنسانيّة جمعاء، من أجل عالم بلا حروب… عالم بلا استغلال… عالم يسوده السلام.
الدكتور حسن اسماعيل
رئيس اتّحاد المعلّمين العالميّ

الى اللاجئين والمهاجرين

مع استمرار الحروب الامبريالية الاجرامية في سوريا واماكن اخرى تستمر الحيا الصعبة

للشعوب حيث الفقر والتعاسة,مع استمرار استغلال الانسان للانسان ستستمر امواج اللاجئين

والمهاجرين وسيستمر الموت والغرق في  البحر الابيض المتوسط.

ان السبب الحقيقي للجوء والهجرة هو الحروب الامبريالي والركض خلف الارباح وزيادة التنافس

المبريالي لتقسيم اسواق البترول والغاز وطرق تجارته التي تشعل حرائق جديدة في المنطقة.

-ان اتحاد المعلمين العالمي ضد هذه الحروب الامبريالية وتدين حكومة اليونان التي تخدم مخططات

المتنافسين على الاحتكارات من الشركات العالمية الكبرى وتدين المخططات المبريالية وحروبها.

-ان النقابات المشاركة في اتحاد المعلمين العالمي  واللذي هو عضو اتحاد النقابات العالمي في كل

العالم نعبر عن تضامننا العملي والكامل مع اللاجئين والمهاجرين وجميع الشعوب.

_نناضل من اجل توفير تعليم متساوي ومجاني لجميع الاطفال وبالاخص ابناء اللاجئين ونخذ كل

 الجراءات من اجل ان يكون التعليم بلغتهم وان يتعلو تاريخ وحضارة بلادهم في مدارس واماكن

مناسبة ومعلمين.

_توفير اماكن اقامة مؤقتة مفتوحةو مناسبة انسانيا وتوفير ظروف مناسبة للتغذية والرعاية الطبية.

-اسقاط قرارات الاتحاد الاوروبي والحكومة حيث يحشرو الناس في اليونان او دول اخرى,

وتوفير التسهيلات من اجل حرية تنقلهم بأمن الى الدولة التي يريدون.

-مسؤلية كل حكومة ان توفر ظروف مناسبة قدر الامكان حتى يعيشو ويشعرو الاطفال انهم

قدر الامكان في ظروف طبيعية.

——–مع عمال جميع الدول الى عالم بدون استغلال وحروب وهجرة——–