كلمة د حسن إسماعيل في اللقاء التضامنيّ مع جمهوريّة فنزويلا البوليفاريّة في بيروت يوم الجمعة الواقع فيه 17 نيسان 2015

سعادة سفيرة جمهوريّة فنزويلا البوليفاريّة الرفيقة سعاد كرم الدويهي.

نائب الأمين العام للحزب الشيوعيّ اللبنانيّ الرفيقة د. ماري ناصيف الدبس.

أيها الحضور الكريم.
اسمحوا لي في البدء أن أتقدّم بالشكر الجزيل إلى من بادر إلى الدعوة لهذا اللقاء التضامنيّ مع جمهوريّة فنزويلا البوليفاريّة، وأن أستغلّ هذه المناسبة لتوجيه التحيّة باسم ملايين المعلمين المنضوين إلى اتحاد المعلمين العالميّ (FISE) إلى ذكرى القائد الأممي، قائد الثورة الفنزويليّة الحديثة الرفيق الراحل هوغو تشافيز، وإلى الرئيس الفنزويليّ الرفيق نيقولاس مادورو، وإلى القيادة الفنزويليّة و الشعب الفنزويليّ، ولا سيّما معلّمي فنزويلا وطلاّبها، وقيادتهم النقابيّة اتحاد المعلمين الفنزويليّ (SINAFUM)، وإلى الجيش وسائر الكادحين في فنزويلا.
وبعدُ، فإنّ التدخل الأميركيّ في الشؤون الداخليّة لفنزويلا ليس جديدا أو طارئا، بل هوانسجام تاريخيّ مع السياسة العدوانيّة للولايات المتّحدة الأميركيّة، ومع غطرستها المتمادية، وحروبها الظالمة التي طالما خاضتها مباشرة، كما كانت الحال في فيتنام وسائر بلدان جنوب شرق أسيا، أو بواسطة عملائها، على غرار ما جرى في تشيلي، أوبالانحياز إلى العدوان على الشعوب وتبنّي أبوّته، كما يحصل في فلسطين منذ ما يقارب سبعين سنة، أو بالحصار الاقتصاديّ مثل ما يجري في كوبا منذ انطلاقة ثورتها، أو بدعم الجماعات الفاشيّة هنا وهناك، كما هي الحال في أوكرانيا وقبلها في جورجيا، من دون أن ننسى الحركات الإرهابية التي ترعاها بأسماء برّاقة .
لقد غاض واشنطن أنّ بلدان أميركا اللاتينيّة التي يرى فيها “البيت الأبيض” حديقة خلفيّة للولايات المتّحدة، تتحرّر “بالجملة والمفرّق” من سيطرتها بدءاً من كوبا و بوليفيا، وصولا إلى فنزويلا وسائر بلدان أميركا اللاتينيّة، فراحت تستخدم شتّى أنواع العدوان، ولم تكتفِ بالتدخّل المباشر بفرض حصار اقتصاديّ على جمهوريّة فنزويلا البوليفاريّة وحسب، بل قامت بتدبير المؤامرات الانقلابيّة بالتعاون مع النظام العميل في كولومبيا وبدعم إسرائيليّ، للقضاء على الثورة، وإعادة كراكاس إلى أحضانها.
إنّ الأيام القليلة التي قضيتها في ربوع كراكاس لمناسبة انعقاد المؤتمر العشرين لاتّحاد المعلمين العالميّ، وقد تزامن مع الحملة الانتخابيّة الرئاسيّة للرئيس الراحل هوغو تشافيز، أوقفتني على بعض حقيقة ما كانت عليه فنزويلا قبل الثورة، وبعض ما أنجزته بعدها، ولاسيّما في مكافحة الفقر والجريمة، وبناء مئات ألوف المساكن للفقراء وذوي الدخل المحدود، وجرّ مياه الشفة إلى 80% من الشعب الفنزويلي( حتى تلك الفترة) بعد أن كانت حكراً على بعض المدن، فضلا عن توفير فرص عمل جديدة ، وتوفير النقل العام، والضمانات الصحيّة والاجتماعيّة لملايين الفنزويليين، كما أوقفتني عن الاحتضان الشعبيّ للثورة، وعلى حقيقة أُخرى تتمثّل في الروح الكفاحيّة، والتضامن الأمميّ بين شعوب أميركا اللاتينية بدليل ذلك الهتاف الواحد من معلّميها المشاركين في المؤتمر: viva Fidel … viva she… viva Shaves وأضيف إليها اليوم viva commend in to Madura.
إنّ النضال الدؤوب لشعوب أميركا اللاتينيّة من أجل تحرّرها، وفي صدّها عدوان الولايات المتّحدة عليها اضطرّ الرئيس الأميركيّ باراك أوباما إلى القول منذ أيام في مؤتمر الاميركتين : “لقد ولت الأيام التي كان فيها للولايات المتّحدة أجندتها في هذا الجزء من العالم التي تفترض في أغلب الأحوال إمكانية تدخلها بدون حسيب او رقيب”… هو اعتراف مؤلم لأوباما ولكنّه يفترض عدم الركون له، بل الاستعداد الدائم لمقاومة العدوان .
عاش نضال الشعب الفنزويلي في مقاومة العدوان .
عاش نضال شعوب أميركا اللاتينيّة وسائر شعوب الأرض في مقاومة الظلم والعدوان. …. وشكرا.
رئيس اتّحاد المعلّمين العالميّ (FISE) د. حسن إسماعيل